النووي
145
تهذيب الأسماء واللغات
على أربعة ، وللبخاري حديثان ، ولمسلم ستة . روى عنه : أنس بن مالك ، وابن عباس ، وخلائق من التابعين . نزل الكوفة ، وتوفي بها سنة ست وخمسين ، وقال محمد بن سعد وآخرون : سنة ثمان وستين . وله مناقب : منها ما روينا في « صحيحي » البخاري ( 4900 ) ومسلم ( 2772 ) في قصة إخباره بقول المنافقين : لا تنفقوا على من عند رسول اللّه حتى ينفضوا ، فقرأ عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الآية ، وقال : « إن اللّه قد صدّقك » . 185 - زيد بن أسلم : تكرر في « المختصر » ، وذكره في « المهذب » في مسألة الحمى . هو أبو أسامة زيد بن أسلم ، القريشي العدوي المدني ، مولى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، التابعي الصالح الفقيه رحمه اللّه . روى عن : ابن عمر ، وأنس ، وجابر ، وربيعة بن عباد ، وسلمة بن الأكوع الصحابيّين رضي اللّه عنهم ، وروى عن أبيه ، وعطاء بن يسار ، وحمران ، وعلي بن الحسين ، وأبي صالح السّمّان ، وآخرين من التابعين . روى عنه : الزّهري ، ويحيى الأنصاري ، وأيوب السّختياني ، ومحمد بن إسحاق التابعيون ، ومالك ، والثوري ، ومعمر ، وخلائق من الأئمة . قال يحيى بن معين : سمع زيد بن أسلم من ابن عمر ، ولم يسمع جابرا ولا أبا هريرة . وقال محمد بن سعد : كانت لزيد بن أسلم حلقة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان ثقة كثير الحديث . وقال أبو حازم : لقد رأيتنا في مجلس زيد بن أسلم أربعين فقيها ، أدنى خصلة فينا التواسي بما في أيدينا ، وما رأيت فيه متماريين ولا متنازعين في حديث لا ينفعهما . وكان أبو حازم يقول لهم : لا يريني اللّه يوم زيد ، وقدمني بين يدي زيد ، إنه لم يبق أحد أرضى لنفسي وديني غيره . فأتاه نعي زيد فعقر ، فما قام ولا شهده . وكان أبو حازم يقول : اللهم إنك تعلم أني انظر إلى زيد فأذكر بالنظر إليه القوة على عبادتك ، فكيف بملاقاته ومحادثته . ومناقبه كثيرة . توفي بالمدينة سنة ست وثلاثين ومائة ، وقيل : سنة ثلاث وثلاثين ، وقيل : ثلاث وأربعين . وحكى البخاري في « تاريخه » أن علي بن الحسين رضي اللّه عنهما كان يجلس إلى زيد بن أسلم ، ويتخطى مجالس قومه ، فقيل له : تتخطى مجالس قومك إلى عبد عمر بن الخطاب ؟ ! فقال : إنما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه . 186 - زيد بن ثابت الصحابي رضي اللّه عنه : تكرر في هذه الكتب . هو أبو سعيد ، وقيل : أبو عبد الرحمن ، وقيل : أبو خارجة - زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان - بفتح اللام وإسكان الواو وبذال معجمة - بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار ، الأنصاري النجاري المدني ، الفرضي « 1 » الكاتب ، كاتب الوحي والمصحف . وكان عمره حين قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى المدينة إحدى عشرة سنة . وحفظ قبل قدوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المدينة مهاجرا ست عشرة سورة ، وقتل أبوه ولزيد ابن ثابت ست سنين . واستصغره النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوم بدر
--> ( 1 ) نسبة إلى علم الفرائض ، أي : المواريث .